بغداد… مدينة الشموخ والكرم والأخلاق
بغداد ليست مجرد مدينة، بل حكاية وطن، وذاكرة أمة، ووجهٌ مشرق من وجوه الحضارة العربية والإسلامية. هي المدينة التي ارتبط اسمها بالعلم والأدب والثقافة، وظلت عبر تاريخها شامخة رغم ما مرّ عليها من محن وصعاب.
بغداد الجميلة، مدينة دجلة، كانت وما زالت رمزًا للشموخ. تعرّضت للكثير من الأحداث، ومرّت عليها سنوات قاسية، لكنها في كل مرة كانت تنهض من جديد، وكأنها تقول للعالم: إن المدن العظيمة قد تتعب، لكنها لا تموت.
وفي بغداد تعلّمنا معنى الكرم. فالبغدادي يفتح بابه للضيف، ويكرم الغريب، ويقف إلى جانب المحتاج، ويعتبر مساعدة الآخرين من شيم الرجال والنساء الطيبين. هذه الأخلاق ليست كلمات تُقال، بل إرث تربّت عليه أجيال.
ومن بغداد، علينا أن نوجّه رسالة إلى شبابنا:
كونوا طيبين مع الناس، واحترموا الكبير، وارحموا الصغير، وساعدوا المحتاج، ولا تجعلوا الاختلاف سببًا للكراهية. فالعلم وحده لا يكفي إذا لم يرافقه الأخلاق، والنجاح لا تكتمل قيمته إذا لم يكن فيه خير للناس.
يا شباب العراق، أنتم امتداد لهذه الأرض العظيمة. حافظوا على أخلاقكم، واحفظوا كرامة وطنكم، واجعلوا من العلم والعمل والاحترام طريقكم إلى المستقبل. فالوطن لا يبنى بالكلام وحده، وإنما يبنى بأيدي أبنائه، وبأخلاقهم، وبمحبتهم لبعضهم البعض.
بغداد ستبقى بغداد…
مدينة الكرم، ومدينة العلم، ومدينة الشموخ.
كلما حاول الزمن أن ينال منها، عادت أكثر قوة وإصرارًا على الحياة.
بغداد لا تحتاج إلى من يمدحها كثيرًا، فحكايتها وتاريخها وأهلها يشهدون لها.
بقلم: المستشار الإعلامي حسين مجيد الربيعي
08-04-2020
وكالة التواصل الاخبارية وكالة التواصل الاخبارية